حرصت الشريعة الإسلاميّة على تميّز شخصيّة المسلم بشعائر ومظاهر تخصّه وتميّزه عن سواه، ونهت عن التشبّه بغير المسلمين فيما يخصّهم من أمورٍ متعلِّقةٍ بالعقيدة أو الدين؛ لتكون للمسلم شخصيّته المميزة المعتزّة بالدين والملبتزمة بأحكامه، وآتيًا في هذا المقال بيانٌ لحكم اقتناء أو بيع المسلم لشجرة عيد الميلاد، وبعض الأحكام ذات الصلة.


ما حُكم شجرة عيد الميلاد؟

إنّ شجرة عيد الميلاد مقترنةٌ بأعياد غير المسلمين والاحتفالات الخاصة بهم، وعليه فإنَّه لا يجوز اقتناء شجرة عيد الميلاد؛ لما فيها من تشبهٍ بغير المسلمين، وقد نهى النبيّ -عليه الصلاة والسلام- عن تشبّه المسلم بغير المسلمين: "منْ تَشَبَّهَ بقومٍ فهوَ منهمْ"،[١] فلا يجوز وضعها في البيتِ حتى وإن لم يحتفل المُسلم بهذه الأعياد، لما قد يداخل ذلك من تعظيمٍ لرموز غير المسلمين، وهذا لا يجوز في حقّ المسلم.[٢]


ما حُكم وضع شجرة عيد الميلاد لكسب الزبائن؟

لا يجوز وضع شجرة عيد الميلاد التي فيها شعائر غير المسلمين، والتي تخالف عادات ودين الإسلام، وعلى البائع أن يتقي الله -سبحانه وتعالى- في مكسبه وملبسه ومشربه، ويترك هذا الفعل؛ فيعوضه الله تعالى خيرًا أكثر من ذلك؛ لقوله سبحانه وتعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ).[٣][٤]


ما حُكم العمل في محل يبيع شجرة عيد الميلاد؟

لا يجوز للمسلم أو المسلمة المشاركة في أعياد غير المسلمين، والمساعدة في إقامة هذه الأعياد؛ كالعمل في محلٍّ يبيع هذه الأشجار المختصة بهذا العيد، والواجبُ على المسلم أن يعمل ويكسبَ الحلال ويسعى إلى ذلك، وعليه أن يحرص على العمل النافع الذي فيه الكسب الحلال.[٥]


ما حُكم بيع شجرة عيد الميلاد؟

يحرمُ على المسلم بيعُ شجرة عيد الميلاد وما يتعلق بذلك من زينة أو هدايا خاصَّةٍ بهذا العيد؛ لما في هذه الأعياد من اعتقادات تخالف مسائل في عقيدة المسلم، لا يجوز للمسلم أن يقرّ بها.[٦]


ما حُكم قبول هدايا الكفار في عيد الميلاد؟

إنّ قبول الهدية من غير المسلمين في عيده ينطبق عليه حُكم قبول الهدية منه في سائر الأوقات، ويكون حكمه الجواز، خاصةً إن كان المسلم يريد تأليف قلوبهم للإسلام وحضهم على الدخول فيه، ولا علاقة لتزامن العيد مع الهدية ولا أثر لذلك؛ فقبول الهدية لا يعني موافقتهم على أعيادهم أو الإيمان بها.[٧]


ما حُكم شمعدان اليهود؟

إنَّ اقتناء الشمعدان اليهودي لا يجوز لما فيه من نُصرةٍ لأفكار اليهود المنحرفة التي يفترون فيها على الله سبحانه وتعالى، والتي يشكّكون فيها بقدرته -سبحانه وتعالى- في خلق السموات والأرض، وقد ردَّ الله تعالى عليهم؛ فقال: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ)،[٨] أمّا إن كان اقتناء الشمعدان الذي توضع فيه الشموع ويُقصد منه الإنارة؛ فإنَّ ذلك لا حرج فيه.[٩]


المراجع

  1. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم:8574، حسن.
  2. الشيخ محمد صالح المنجد (26/2/2011)، "حكم اقتناء شجرة الكريسماس من غير احتفال"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 6/12/2021. بتصرّف.
  3. سورة الطلاق، آية:3-4
  4. إسلام ويب (22/12/2004)، "حكم وضع شجرة الميلاد لكسب الزبائن"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 6/12/2021. بتصرّف.
  5. الشيخ محمد صالح المنجد (4/1/2008)، "هل يجوز له العمل في بيع تحف تتعلق بأعياد الكفار ؟"، الاسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 6/12/2021. بتصرّف.
  6. إسلام ويب (25/1/2006)، "المتاجرة في أشجار عيد الميلاد والتسمي باسم نوال"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 6/12/2021. بتصرّف.
  7. إسلام ويب (30/12/2001)، "حكم قبول هدية الكافر"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 6/12/2021. بتصرّف.
  8. سورة ق، آية:38
  9. مجموعة من المؤلفين، أرشيف منتدى الألوكة 3. بتصرّف.