ما حكم وضع المناكير على طهارة؟
لا يصحّ الوضوء أو الغسل إن تمّ أي منهما والمناكير أو طلاء الأظافر موضوعٌ حتى إن وُضع على طهارةٍ، إذ اتّفق العلماء على وجوب إزالة ما يمنع من وصول ماء الوضوء أو الغُسل إلى البشرة، وذلك شرط صحةٍ، أي أنّ الوضوء أو الغُسل لا يصحّان إن وُجد ما يمنع من وصول الماء، ولذلك فإنّه يجب إزالة المناكير أو طلاء الأظافر عند الوضوء والغسل ولا يصحّ أي منهما والمناكير أو الطلاء موجودٌ، فعند التعرّض لأي ناقضٍ من نواقض الوضوء والطهارة وجب إزالة المناكير أو الطلاء؛ لئلا يمنع وصول الماء إلى الأظافر عند الوضوء والغُسل.[١]
حكم وضع المناكير على الأظافر
المناكير أو ما يُعرف بطلاء الأظافر من الزينة المباحة، فلم يرد أي دليلٍ من الشَّرع يدلّ على حُرمته، إذ إنّ الشريعة الإسلامية أباحت للمرأة التزيّن والتجمّل بما شاءت ما لم يُحرّم، وما لم تتضمّن المواد التي تتمّ الزينة بها أي مادةٍ نجسةٍ أو ضارةٍ، إلّا أنّه لا بد إزالة المناكير عند الوضوء أو الغُسل.[٢][٣]
ضوابط وشروط استخدام المناكير (طلاء الأظافر)
يُباح للنساءِ التجمّل بوضع طلاء الأظافر المعروف بالمناكير، ولا حرج في ذلك، إلّا أنَّ هناك مجموعةٌ من الضوابط التي يجبُ مراعاتها عند استخدامه بيانها آتياً:[١][٣]
- أن تتمّ إزالته عند الوضوء أو الغُسل للطهارة من الجنابة أو الحيض أو النفاس وغيرها من موجبات الغسل؛ لأنّه يُشكّل طبقةً عازلةً تمنعُ وصول الماء إلى أصلِ الظفر والبشرة.
- ألّا يُسبّب ضرراً على الجسد، لقول النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (لا ضررَ ولا ضِرارَ).[٤]
- أن يكون قد صُنع من موادٍ طاهرةٍ ليست نجسةً.[٢]
- أن تتزيّن به المرأة أمام زوجها ومحارمها دون غيرهم.[٥]
المسح على طلاء الأظافر في الوضوء
أجمع العلماء على بطلان الوضوء مع وجود طلاء الأظافر المعروف بالمناكير، أمّا المسح عليه بعد وضعه على وضوءٍ كاملٍ قياساً على المسح على الجوارب والمسح على الجبيرة فهو قياسٌ باطلٌ لا يصحّ، فاستخدام الجوارب أمرٌ متكررٌ وضروري بين الناس، وقد نصّ عليه الشرع وضبطه بعدّة أحكامٍ، وكذلك الحال بالمسحِ على الجبيرة فهو للاضطرار وينتفي المسح بزوالها، خلاف المناكير ومساحيق التجميل التي لا تعدّ ضرورةً متكررةً كما هو الحال في الجوارب، ولا يعدّ اضطراراً أيضاً كما في الجبيرة، فذلك قياسٌ لا أصل له وقولٌ مردودٌ.[١][٦]
هل المناكير مثل الحناء؟
الحناء مادة طبيعية تستخدم لصبغ الشعر أو الأظافر أو اليدينِ، ولا يشكّلُ الصبغُ بها أي طبقةٍ مانعةٍ من وصول الماء إلى الشعر أو الأظافر أو البشرة، ولا تأخذ حكم طلاء الأظافر أو المناكير؛ لأنّ المناكير مادةٌ عازلةٌ توجد على سطح الأظافر تمنع وصول الماء إليه بخلاف مادة الحناء التي لا يبقى لها أي وجودٍ بعد غسلها بالماء.[٢][١]
المراجع
- ^ أ ب ت ث [عبد الله الطيار]، كتاب الفقه الميسر، صفحة 9. بتصرّف.
- ^ أ ب ت مجموعة من العلماء (17/6/2012)، "حكم استعمال المانيكير وهل للحائض أن تستعمله حال حيضها"، إسلام ويب ، اطّلع عليه بتاريخ 18/9/2021. بتصرّف.
- ^ أ ب [كمال ابن السيد سالم]، كتاب صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، صفحة 64. بتصرّف.
- ↑ رواه النووي، في الأربعين النووية، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:32، حسن.
- ↑ مجموعة من العلماء (31/7/2013)، "مسائل في طلاء المرأة للأظافر"، إٍسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 18/9/2021. بتصرّف.
- ↑ مجموعة من العلماء (17/1/2011)، "لا يصح قياس طلاء الأظافر على الجورب في المسح عند الوضوء"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 18/9/2021. بتصرّف.